U3F1ZWV6ZTE4NDA5Nzg5MTAxMTA5X0ZyZWUxMTYxNDQ4Njg3NTE2MA==

قصة غموض بوليسية : قضية الاستاذ الجامعي المشعوذ التي حيرت الشرطة

 قضية استاذ الشريعة المشعوذ التي حيرت الشرطة



هذه القصة مقتبسة من احداث واقعية حصلت لأفراد قامواْ بالافصاح عنها. اي تداخل بين احداث الشخصيات و حيات شخص ما فهي صدفة لا إلا.

 اين جرت أحداث القصة؟

تبدء احداث قصتنا في القنيطرة، مدينة مغربية عريقة تبعد عن العاصمة بأربعين كيلومترا. طالما عرفت هاته المدينة بكثرة الجرائم التي تقع داخلها، غير ان المجرم لا يفلت غالبا من قبضة العدالة، فالشرطة تقوم بعملها على اكمل وجه.

من هو العربي بطل قصتنا؟

عمِل العربي طوال حياته في قسم الشرطة الغربي، فمنذ ان تخرج من مدرسة تكوين الشرطة الى ان اصبح عمره الحالي 51 سنة لم يتسلم قضية الى و قد فكَّ خيوطها، طالما كسب العربي ثقة رئيس قسم الشرطة فقد كان محققا عبقريا بمعنى الكلمة، اضافة الى نزاهته و اخلاصه في عمله، فلم يقبل رشوة قط و لم يتنازل عن حق مضلوم، إلى ان جاء شهر نونبر  سنة  2004 !.
يوم مطير من ايام نونبر التي عرفت ببردها القارس. كان العربي في عطلة مجتمعا مع ابنائه و زوجته ليلا، جو عائلي محض مليء بالدفئ و الوئام، كانت زوجته تقوم بتدريس ابنائها اما العربي فقد كان يسمتع بعطلته الوحيدة في السنة مشاهدا فلم "Collateral" امام مدفأته الكهربائية. لم يكد ينهي الفلم الى و إذ بهاتف العمل يرن ، نظرت كل العائلة صوب الهاتف بإستغراب؛
الزوجة: ماشي قلتلي راك فكونجي! ( الم تقل لي انك في عطلة! ).
العربي: هاد الشي لي فبالي! ( هذا ما اعتقده! ).
نهض العربي من فراشه و اتجه نحول هاتفه، حمل هاتفه ببطء نظر اليه لبضع ثوان ثم اجاب. انه رئيس قسم الشرطة يطلب منه المجيء إليه في اقرب وقت ممكن رغم عطلته التي كان يستحقها.

القضية التي حيرت قسم الشرطة؟

وصل العربي الى قسم الشرطة الغربي، طرق باب مكتب الرئيس ثم دخل. جرى بينه و بين الرئيس حوار جاد عن قضية حيرت جميع زملائه المحققين، استاذ جامعي شوهد و كأنه قام بالانتحار عاريا من الطابق الثاني الى منتصف الشارع على بعد 12.5 مترا. الا يبدواْ ذلك غريبا الى حد الجنون، كيف لرجل خمسيني ان يقفز من الطابق الثاني و يصل الى تلك المسافة باكملها فهذا يتحدى قوانين الفيزياء، فلنفرض انه قد جرى داخل المنزل ثم قفز؛ كحد اقصى يمكنه ان يصل من 6 الى 7 امتار بعيدا عن شقته. ما الذي يدفع اصلا استاذا جامعيا و دكتورا في الشريعة الاسلامية الى الانتحار عاريا؟ ، اليس هذا غريبا؟.
أحاطة الفرقة التفتيشية التي كان يترأسها العربي عين المكان لجمع اي دليل يساعد على فهم عميق لمجريات القضية، دخل العربي شقة الضحية ليتفاجأ بما وجد داخلها، اشياء غريبة و اخرى مقززة: قنينة صغيرة مملوؤة بدم اتضح بعد الفحص انه دم بشري لطفل لا يتجاوز عمره 7 سنوات، اضافة الى بعض الاعشاب التي تستعمل في البخور و مجمر صغير لتوقد به، و عضام يد بشرية وضعت جنب نجمة خماسية و جدول مرسومان فوق طاولة خشبية.  لاحظ العربي شيئا غريبا فقد  كانت الضحية تستعمل رواق نافذة قديما مكون من عده شفرات لا يمكن حتى ليد طفل ان تخرج منه فكيف استطاع هو ان يفعل ذلك دون ان يكسره.

تعميق البحث حول حياة الاستاذ و فك لغز القضية

 اتضح العربي بعد ايجاد كل هذه الادلة المحيرة انه يجب ان يعرف المزيد عن حياة الضحية. حامد استاذ جامعي بكلية الآداب و العلوم الانسانية لشعبة الشريعة الاسلامية بالقنيطرة متزوج و له ابنان، بعد التواصل مع زوجته اتضح انه كان دائما ما يذهب لمدينة أكادير لزيارة زاوية هناك (مكان يدرس به القرآن و علوم الدين الاسلامي اِظافة للتداوي بالقرآن). توجه العربي الى مدينة اكادير و التقى بالفقيه ليشرح له معطياة القضية و ما وجد داخل الغرفة. رأى الفقيه صورة حامد فعرفه و اكَّد كونه درس بتلك الزاوية و تخرج كما اه دائما ما كان يرتادها ليدرس بمكتبتها التي تحتوي على مجموعة من الكتب منها ما هو رباني و منها ما هو شيطاني، و هذا ما كان يفعله مجموعة من الطلبة المتمردين يبحثون في هذا الاخير و يتبادلون جداول السحر في ما بينهم. ثم قال له انه حسب الادلة التي جمعها فإن حامد كان يقوم بما هو شيطاني و من الواضح انه قام بغلطة دفعتهم للقضاء عليه.

عودة العربي لرئيس قسم الشرطة معتريا بالدهشة و الحيرة

عاد العربي الى القنيطرة حائرا، فكيف له ان يشرح لرئيسه انها قضية تتعلق بالشعوذة و الاعمال الشيطانية بعد ان وضع فيه كل ثقته. بعد تفكير طويل خرج العربي عن صمته و احاط الرئيس بكل ما جمعه من ادل و انه لم يستطع اخباره بذلك خوفا من ان يضن انه قد جنن. ابتسم الرئيس مع العربي و اخبره ان هناك اطنانمن  القضايا المشابهة في مستودع التحقيق التي لم يوجد لها تفسيرا بعد، شكر الرئيس العربي ثم خرج الاخير. 
عاد العربي الى منزله ليستلقي على فراشه و يغط في نوم عميق بعد كل ذلك الجهد الذي قدمه.

النهاية

كتابة
محمد حميدي

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة